اللسان الصامت
إذا صلح القلب .. استقام اللسان .. فلمع بريق القلم
.
.

ضيق العطن وعشق رأي الذات

كثرت في هذا الزمان مصادر تلقي المعلومات .. فمن الكتب إلى الصحف مرورا بالمجلات والمنتديات وماشابهها من مصادر نشر المعلومة وزيادة مستوى الثقافة ..

وتلك بالطبع ليست بلية .. ولكن الإبتلاء هو الأنواع الشتى من الكتاب والأفكار التي يبثونها .. فقد أصبح المتلقي يبني ثقافته وقناعاته على من يكتب في تلك الأماكن .. وافتقر المتلقي إلى مبادئ أساسية يجب عليه أن يضعها في مخيلته لكي يعرف بذكائه وثقافته كيف يفرق بين الكاتب الجيد والكاتب الردئ من خلال قراءة أفكار هذا الكاتب ..

إن أهم قاعدة يجب على المتلقي والقارئ وضعها نصب عينيه هي القاعدة الشرعية .. والتفريق بين الحلال والحرام ومحاولة تجنب مابينهما من متشابه حتى يمسك طريق الجادة الصحيحة ..

والمشكلة العظمى عندما نبتلي بمن يعشق رأي الهوى والنفس بحجة حرية الرأي والفكر .. وفي الحقيقة ماهي إلا حرية فسوق و عصيان .. فيعشق رأيه الذي بناه على هواه .. وتعظم هذه المصيبة إذا حل الهوى قلبا خاليا فتمكن منه ..

إن أعظم معنى للحرية هو عبوديتنا الخالصة للخالق سبحانه وتعالى .. واتباع أوامره واجتناب نواهيه .. والعمل بمقتضى ماجاء به رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. وليس ماروَّج له الأغرار من الناس بأن الحرية هي عمل كل شئ تشتهيه النفس .. وتلك لعمر الله حرية حيوانية تفتقر إلى معاني الإنسانية الحقة ..

أصبح الكاتب المتخصص في فن معين يتكلم عن كل حقل وكأنه أستاذ فيه .. و عندما يأتي الكاتب ليدخل في مسائل شرعية لايفهم فيها فيحاجج العلماء الراسخون في العلم في أمور مسلَّمة للمؤمنين حق الإيمان لكي يوافق رأي هواه فهذه هي المصيبة .. والمشكلة الكبرى عندما يتبع هذا الكاتب قراء يفتقرون إلى صدق الإنتماء للدين فيتعثرون ويعثرون غيرهم .. فهل من المعقول أن يعمل النجار عمل الطبيب؟!

ولذا يجب أن يكون الكاتب عالما بما يكتب على وفق ماأراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في أي مجال سواء كان سياسة أو اقتصادا أو اي مجال آخر .. فالشريعة تسع الجميع ..

نسأل الله أن نكون ممن منهاجه الكتاب والسنة

وتقبلوا تحياتي

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 جمادى الثانية, 1428 04:39 ص , من قبل ريـم
من المملكة العربية السعودية

أخي .. موضوعك -صدقا- بالصميم ..
فالتأرجح بين الثابت و المتغير دون خلفية التفريق بينهما (معضلة) بتكوين رؤوس الكثير ..

أقتنع تماما بفكرتك .. أن أرضية التفكير يجب أن تكون من المصادر الثابتة و ماينبت منها من زرع متغير .. ينبت بعضه و يفسد بعضه بحسب قبول الأرض أو رفضها ..(هذه ضرورة نجاة و حياة) !.

(تأسيس مرجعية ثقافية ثابتة) ضرورة بوقتنا الحاضر .. جعلتني أخي أبدأ بتفكير لتفعيل الفكرة ..

دمت بخير .


اضيف في 02 رجب, 1428 12:14 م , من قبل نشيج المحابر الادبية
من المملكة العربية السعودية

اخي عبدالعزيز

لا املك الا ان اقول بارك الله فيك كتبت فابدعت .

وكم اتمنا ان يصل هذا المقال لكثير من القراء

كم اتمنا زيارتك لنا فمثلك نتشرف به

تقديري

اخوك


اضيف في 09 رجب, 1428 11:33 ص , من قبل aziz46
من المملكة العربية السعودية

الفاضلة ريم

للأسف اختي أصبح مفهوم الثابت والمتغير والمرجعية الثقافية الثابتة لاترق لكثير من كتاب الصحف والإعلاميين بل إن كل شئ أصبح قابل للتغير حتى لو كان من ثوابت الدين .. وهذا جهل مركب ومصادمة يُقصد فيها غالباً طلب الشهر بطريقة خالف تُعرف ..

مروركِ كالغيث الذي أصاب أرضاً جدباء ..

تقبلي تحياتي اختي


اضيف في 16 رجب, 1428 12:22 م , من قبل aziz46
من المملكة العربية السعودية

نشيج المنابر الأدبية

الله يحييك أخي وتشرفت المدونة بنزولك فيها .. وبارك فيك .. ونتشرف بالمشاركة معكم

تقبل تحياتي


اضيف في 21 شوال, 1428 01:20 م , من قبل winy
من السودان

لك كل الود والإحترام
مقال أكثر من رائع




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.